
.
يا أنت ،،
تغيب كثيراً ، فتطول ليالي الشتاء بعيني ، و يوهن حبل وصلك ، أتحسس نتوءا للفقد بين أضلعي فتنبت فوق شفاهي مئات من أطفال القصائد تلتقي جميعها بحرفي حاء و باء لتشكلا قافية مبتكرة للوجد ، فتتفتح بين حدقتي لهفتي عليك أهداباً من الأمل تركض بخطى طفل يلتهم المسافة لأجل الوصول إلى الرفاق و اللعب.
يا أنت ،،
ما بال جذوة الحنين بقلبي لا تهدأ ،أخطو نحو طيفك ليلاً و الشوق يعتصر بؤبؤ القلب و يدمع بياض العين لأترك عند بابك خصلة من أرقي مصبوغة بلون دمي و حزمة من أحرف كفرت بكل جمل العتاب.ليأتي صوتك – شالاً- من الهمس صنع بمكر نسّاج استبدل نوله بآلة عود فتحولت أصوافه إلى نوتات من الشجن تغمر الروح و الجسد بالدفء و الحنين.
يا أنت ،،
أخشى أن يسرقك الصمت ، و يخبو بياضي بين نوارس أسفارك فتكف أجنحة نبضي عن الرفرفة في سماء صدرك المشغول بالنساء و الترحال. فأنت لا تعرف كيف تشعر أنثى مثلي بالملل ، و كيف تتشكل تجاعيد الانتظار فوق رصيف أمانيها المترقب - لـ حبيبتي وحشتيني-
أخاف - يا رجلي – الراحل دوماً صوب الشمال ، أن تتعثر بُصلتي بحكاياتك العاطفية ، و تنهدات نسائك ، فتحتضر اعتصاماً أمام زفرة عشقي لك و يتبعثر ما تبقى منك داخلي شظايا فوق خارطة جسدي الذي اغتربت عنه.
أناجيك - يا شوقي - و أستحلفك ألا تتعامل مع رغيف وجدي بأناقة الشوكة و السكين ، فأنا أنتظرك جائع العينين ، لا يشبع فراغ صبوك غير قضمة من توت شفتي.
يا أنت ،،
أنتظرك إعصاراً تائباً يطرد من ذاكرته كراكيب امسياته الغرامية ، يلفظ رائحة عشيقاته ثم يركع ليله بمحراب أغنياتي.
.
